عودة الجدل حول قضية إمامة المرأة !

المشرفون: سوسن, الإشراف

عودة الجدل حول قضية إمامة المرأة !

مشاركةبواسطة مرزية » الثلاثاء إبريل 10, 2018 5:09 pm

صورة



* محمد مصطفى حابس: جنيف / سويسرا


من خداع الفكر التغريبي للأمة أن يحول من حين لآخر نظرنا عن الرؤية الكلية لمشروعه ويفتتها إلى مسائل جزئية يدعي فيها الخلاف الفقهي الذي ينبغي فيه الإعذار ويصور المسألة وكأنها اختلاف بين العلماء في مسألة فقهية وهناك العشرات من المسائل الفقهية التي يتم تناولها في هذا الإطار منها - ما يثار هذه الأيام- حول إمامة المرأة للرجال وولاية النساء تمثيل الجالية سفر المرأة بدون محرم والاختلاط في أماكن مشبوهة وبمناسبات مكروهة.. وغيرها من المسائل.
هذه المسائل وغيرها اختلف فيها بعض العلماء وتعددت فيها أقوال أهل العلم وبغض النظر عن قوة وضعف آراء كل عالم في كل من هذه المسائل لكن ما يجب أن نقف أمامه كثيرا هو: منهج الفكر التغريبي في توظيف هذه الاختلافات لخدمة مشروعه لإلهائنا عن مهام أخرى أعز وأبجل فهو يتعامل معنا بطريقة (صراع الثور مع الطوريرو) كما يشبه ذلك المفكر مالك بن نبي إذ يجهد الثور نفسه لضرب الخرقة الحمراء التي لا قيمة لها ولا يأبه بالسيف الذي يقطع أوصاله إربا إربا حتى يسقط صريعا في الميدان!!
الجميع يذكر منذ 12 سنة خلت (الخرجات الأمريكية) وتحويل الأنظار حتى في الأمور الإسلامية بعد إبادة شعب أفغانستان واحتلال ونهب العراق (يفاجأ) المسلمون في الغرب عموما ولأول مرة في تاريخهم ذات يوم جمعة الثامن من شهر صفر 1426هـ / 2005 بأن رَجُلة من النساء تدعى الدكتورة أمينة ودود خطبت وأمت بعض المترجلات وأنصاف الرجال مختلطين كان الرجال عن ميامن الصفوف والنساء عن يسارها فيما ادعته صلاة جمعة في قاعة سوندرام تاغور غاليري الملحقة بكاتدرائية نصرانية بنيويورك بعد أن منعتها جميع المساجد عن ذلك فعلت كل ذلك بدعوى تحرير المرأة ومساواتها بالرجل وقد علق على ذلك بعض الأئمة يومها أن وسائل الإعلام وظفت ذلك لإلهائنا عن ما يحاك للأمة عموما.
واليوم تخرج علينا قضية أخرى لتلهينا عن مجازر اليمن وسوريا وفلسطين وبورما والمجزرة الأخيرة التي نفذتها طائرة أمريكية في أطفال أفغانستان حافظي القرآن فقتلت أزيد من مائة طفل والقائمة طويلة!! من هذه الخرجات ما نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية تحت عنوان إمامة دانماركية تزوج المسيحيين بالمسلمات تسمى شيرين خانكان واسمها الحقيقي قبل أن تسلم آن كريستين 43 سنة مولودة من أب سوري مسلم وأم فنلندية بروتستانتية ترى أن الحجاب اختيار شخصي وليس أمرا إلهي وتقول إنها لا ترتديه إلا وقت الصلاة ؟!
وفي حديث لها من داخل مسجدها الذي يحتل شقة مساحتها 250 مترا مربعا في الطابق الأول من إحدى العمارات التي زُينت جدرانها البيضاء بآيات من القرآن الكريم تؤكد شيرين أن المكان مفتوح أمام الجميع وللجميع . وتستنكر الإمامة تجاهل أئمة المساجد التقليديين مسجدها قائلة إن أيا منهم لم يحضر تدشينه في أوت 2016.
وأثارت هذه الإمامة كذلك اهتمام الرئيس الفرنسي الشاب إيمانويل ماكرون الذي دعاها في 26 مارس الماضي لتنوير تفكيره حول مكانة الإسلام في فرنسا فحضرت إلى قصر الإليزيه دون حجاب مدعية أن الحجاب اختيار شخصي وأنها لا ترتديه إلا وقت الصلاة.
وبعودة وسائل الاعلام هذه الأيام لإثارة هذا الجدل حول إمامة المرأة للصلاة بهدف إلهائنا عن هموم أخرى ومؤامرات دولية تحاك في المشرق والمغرب من بيع للمبادئ والثوابت وحتى الذمم في سوق النخاسة.. ما المرجو إذن من الدعوة إلى إقامة صلوات مختلطة الصفوف وإتاحة الحق للمرأة في الإمامة وإلقاء خطب الجمعة ؟!
موضوع إمامة المرأة في الصلاة حسم من زمان حتى في دول الغرب و كون المرأة لا تؤم في الصلاة لا يحمل على أنه منقصة لها ولا حطا من مكانتها وإنما هو حكم شرعي راعى موجبات معينة شرحها بإطناب فقهاء المذاهب والعلماء عبر العصور..
مرزية
عضو مميز
 
مشاركات: 2839
اشترك في: الثلاثاء نوفمبر 25, 2014 2:15 pm
قمت بتوجيه الشكر: 301 مرة / مرات
تم توجيه الشكر لك: 360 مرة / مرات

Re: عودة الجدل حول قضية إمامة المرأة !

مشاركةبواسطة سوسن » الثلاثاء إبريل 10, 2018 9:57 pm

مفاهيم جديدة و غريبة يريدونا بها طمس المبادئ الاسلامية لكنهم يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين
صورة
صورة العضو الشخصية
سوسن
عضو مميز
 
مشاركات: 3844
اشترك في: الاثنين نوفمبر 17, 2014 5:04 pm
قمت بتوجيه الشكر: 368 مرة / مرات
تم توجيه الشكر لك: 642 مرة / مرات


العودة إلى أخبار العالم

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر