معركة باب الواد الأسطورية

عين على وطني

المشرفون: سوسن, الإشراف

معركة باب الواد الأسطورية

مشاركةبواسطة مرزية » السبت أغسطس 20, 2016 1:34 pm

معركة باب الواد الأسطورية....يوم كانت الجزائر صخرة تحطمت على ابوابها اعتى الاساطيل البحرية
واحدة من أروع المعارك البحرية في عصر الدولة العثمانية، والتي تجلت فيها كل معاني البذل والتضحية والصبر والثبات أمام الشدائد، وهي المعركة التي حطمت كبرياء وهيبة أعظم ملوك أوروبا في حقبة ما بعد العصور الوسطى،
عزم شارل الخامس على القيام بحملة صليبية كبيرة تستهدف القضاء على حركة الجهاد البحري في الحوض الغربي للبحر المتوسط، وقد أخذ مباركة صليبية من الباب بول الثالث، وانطلق بأسطول ضخم يقدر بأكثر من خمسمائة سفينة من ميناء برشلونة، فوصل إلى شواطئ الجزائر العاصمة في 28 جمادى الآخرة سنة 948هـ / 15 أكتوبر 1541م، فجمع حسن الطوشي قادة الجند وأمراء البحر والأعيان وكبار رجال الدولة، وشرح لهم خطورة الأمر، ونية شارل الخامس، وحثهم على الجهاد والدفاع عن الدين والأرض والعرض، وقد ألهب حماسهم عندما قال لهم: "لقد وصل العدو عليكم ليسبي أبناءكم وبناتكم، فاستشهدوا في سبيل الدين الحنيف ...." فبايعوه جميعًا على الجهاد والثبات.
أخذ حسن الطوشي في إعداد أساطيله البحرية وقواته البرية وأخذ في تحصين قلعة ميناء الجزائر بمنتهى النشاط والجدية، فتعجب شارل الخامس من استعدادته، فأرسل إليه بخطاب يفيض غطرسة وسخرية يريد من ذلك تحطيم معنويات المدافعين وقد هدده فيها بتخريب البلاد كلها وقتل السكان جميعًا، فرد عليه حسن الطوشي بالقول العمل معًا، إذ أرسل إليه يقول: "غزت أسبابا الجزائر في عهد عروج مرة وفي عهد خير الدين مرة، ولم تحصل على طائل، بل انتهبت أموالها، وفنيت جنودها، وستحصل المرة الثالثة كذلك إن شاء الله، فتعالى واستلم القلعة، ولكن لهذه البلاد عادة، أنه إذا جاءها العدو، لا يعطى إلا الموت".
على ما يبدو أن شارل الخامس لم يكن يتوقع ذلك الإصرار والثبات من أهل الجزائر في ظل غياب القائد خير الدين بربروسا، وقد اتضح ذلك جليًا في عدم إنزاله لمدفعية الحصار حتى وصول رسالة حسن الطوشي إليه، فأمر في الحال بإنزال القوات الأسبانية إلى البر، فلم يمهلهم المجاهدون الجزائريون شيئًا لالتقاط الأنفاس، فهجموا على الفور بكل قوة وشجاعة رغم ضخامة القوات الأسبانية البرية، وكان مجاهدو الجزائر بهاجمون الصليبيين على شكل الأمواج المتتالية، فوج بعد فوج.
وكان الجزائريون قد أقبلوا من كل مكان عندما علموا بنزول الصليبيين إلى البر الجزائري، وكأن السموات والأرض ومن فيهن يقاتل مع العصبة المؤمنة، وقد سخر الله عز وجل الريح والأمواج العاتية والأمطار الغزيرة لصالح جنود الإسلام، فقد هبت ريح عاصف استمرت عدة أيام فاقتلعت خيام الصليبيين، وارتطمت سفنهم بعضها ببعض، فغرق كثير منها بمن عليها، وقذفت الأمواج الهادرة بعض السفن إلى الشاطر فأخذه المسلمون غنيمة باردة، أما الأمطار فقد أفسدت مفعول البارود.
بعد فشل الهجوم البحري حاول شارلكان مهاجمة مدينة الجزائر بفرقة الخيالة الأسبانية بالاشتراك مع فرسان القديس يوحنا، فتصدت لهم فرقة الحاج البشير قائد خيالة الجزائر، وكما هو معلوم عبر التاريخ بكل مراحله أن المجاهدين المخلصين لا يستطيع أحد مهما كانت قوته وتعداده أن يصمد أمامهم في ميادين القتال المفتوحة حيث القتال فيها رجل لرجل، وبعد خسارة ضخمة في الأرواح اضطر شارل الخامس أن ينسحب بفلول جنوده، وركب ما تبقى من أسطوله واتجه ناحية إيطاليا بدلاً من أسبانيا.
#عبد_القادر_نصرون
#ابطال_و_امجاد_الاسلام
مرزية
عضو مميز
 
مشاركات: 2839
اشترك في: الثلاثاء نوفمبر 25, 2014 2:15 pm
قمت بتوجيه الشكر: 301 مرة / مرات
تم توجيه الشكر لك: 360 مرة / مرات

العودة إلى أخبار الوطن

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر