أوّل مرّة أسمع عن وسواس من هذا النوع

الصحة تاج على رؤوس الاصحاء

المشرفون: سوسن, الإشراف

أوّل مرّة أسمع عن وسواس من هذا النوع

مشاركةبواسطة سوسن » الأحد ديسمبر 03, 2017 4:26 pm

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

وسواس التخزين القهري أو اضطراب التخزين (Hoarding disorder) عبارة عن صعوبة مستمرة في التخلص من المقتنيات أو التخلي عنها، بسبب تصور وجود الحاجة للاحتفاظ بها، فالشخص المصاب باضطراب التخزين يشعر بالضيق من فكرة التخلص من الأغراض، وتتم مراكمة الأغراض بشكل زائد عن الحد بغض النظر عن قيمتها الفعلية.

وغالبًا ما يتسبب التخزين في ظروف معيشية مكتظة، حيث قد يمتلئ المنزل عن آخره ولا يتبقى سوى ممرات ضيقة تتعرج خلال أكوام من الفوضى، ويجمع بعض الأشخاص أيضًا الحيوانات، فيحتفظون بالعشرات أو المئات من الحيوانات الأليفة في ظروف غير صحية بسبب عدم قدرتهم على رعايتها بشكل صحيح.

ويتراوح اضطراب التخزين من خفيف إلى حاد، ففي بعض الحالات، قد لا يكون للاضطراب أثر بالغ على حياتك، في حين أنه في حالات أخرى يؤثر على قدرتك على تأدية أعمالك اليومية.

والأشخاص المصابون باضطراب التخزين لا يرون الأمر غالبًا باعتباره مشكلة، مما يجعل العلاج صعبًا، ولكن مع العلاج المكثف، يستطيعون فهم الدوافع وراء هذا السلوك، والحصول على حياة آمنة والاستمتاع بحياتهم بشكل أكبر.

* الأعراض
غالبًا ما تكون أسطح طاولات المطبخ والأحواض والمواقد والمكاتب والدرج وجميع الأسطح الأخرى فعليًا مكدسة بالأشياء في منزل الشخص المصاب، وعندما لا يتبقى أي مساحة شاغرة داخل المنزل، فقد تنتشر الفوضى إلى المرآب والسيارات والفناء.

وتكون الفوضى وصعوبة التخلص من الأشياء هما أولى العلامات والأعراض على اضطراب التخزين، والذي غالبًا ما يظهر خلال سنوات المراهقة، ومع تقدم الشخص المصاب في العمر، يبدأ عادة في اقتناء أشياء لا حاجة لها أو لا مساحة لها، ومع بلوغ منتصف العمر، تصبح الأعراض حادة غالبًا أو قد يصعب علاجها.

ويؤثر اضطراب التخزين على العواطف والأفكار والسلوك، وقد تتضمن العلامات والأعراض ما يلي:
- عدم القدرة المستمر على التخلي عن أي مقتنيات بغض النظر عن قيمتها.
- التعلق الزائد بالمقتنيات، بما فيه الشعور بالانزعاج عند ترك الآخرين يلمسونها أو يستعيرونها أو الشعور بالضيق لمجرد فكرة التخلي عنها.
- مساحات معيشية مكدسة بالفوضى، مما يجعل هناك أماكن بالمنزل غير قابلة للاستخدام للغرض المخصص، مثل عدم القدرة على الطهو بالمطبخ أو استخدام الحمام للاستحمام.
- الاحتفاظ بأكوام من الجرائد والمجلات والبريد غير الهام.
- ترك الطعام والقمامة يتراكمان لمستويات زائدة غير طبيعية وغير صحية.
- اقتناء أغراض لا حاجة لها وتبدو عديمة الفائدة، مثل القمامة أو فوط المائدة من المطاعم.
- صعوبة القيام بالأنشطة اليومية بسبب التأجيل وصعوبة اتخاذ القرارات.
- نقل الأغراض من كومة إلى أخرى دون التخلص من أي شيء.
- صعوبة تنظيم الأغراض، وفقد بعض الأغراض الهامة وسط الفوضى في بعض الأحيان.
- الخجل أو الإحراج.
- محدودية التفاعل الاجتماعي أو انعدامه.

وعادة ما يحتفظ المصابون باضطراب التخزين بالأغراض بسبب:
- اعتقادهم بوجود حاجة أو قيمة لهذه الأغراض في المستقبل.
- أهمية تلك الأغراض من الناحية العاطفية، بأن تكون تذكيرًا بالأوقات السعيدة أو تمثيلاً لحيوان أليف أوشخص محبوب.
- شعورهم بالأمان عندما يحاطون بالأشياء التي يحتفظون بها.

ويختلف اضطراب التخزين عن هواية التجميع، فالأشخاص الذين يحتفظون بمجموعات مثل الطوابع أو نماذج للسيارات يبحثون عمدًا عن أشياء محددة ويصنفونها ثم يعرضون مجموعاتهم بعناية، وعلى الرغم من أن المجموعات قد تكون كبيرة، إلا أنها لا تتسم بالفوضى عادة ولا تسبب الضيق أو الإعاقة اللذين يشكلان جزءًا من اضطراب التخزين.

وقد يقوم الأشخاص الذين يكدسون الحيوانات بجمع العشرات أو حتى المئات من الحيوانات الأليفة، وقد تكون الحيوانات حبيسة داخل المنزل أو خارجه، ونظرًا للأعداد الكبيرة لهذه الحيوانات، لا يتم الاعتناء بها غالبًا بشكل صحيح، وتكون صحة الشخص المصاب والحيوانات وسلامتها في خطر بسبب الظروف غير الصحية.

* الأسباب
إن أسباب اضطراب التخزين غير واضحة، وتتم دراسة الجينات وكيمياء المخ والأحداث الحياتية المليئة بالضغط النفسي باعتبارها أسبابًا محتملة.

* عوامل الخطورة
يمكن لاضطراب التخزين أن يصيب أي شخص بغض النظر عن سنه أو جنسه أو حالته الاقتصادية، ولكن بالرغم من ذلك، فإن مدى شيوع هذا الاضطراب غير واضح. ويرجع هذا لأن بعض الأشخاص لا يسعون لطلب العلاج أبدًا.

وتتضمن عوامل الخطورة ما يلي:
- العمر.. عادة ما يبدأ الاضطراب من سن 11 إلى 15 سنة ويميل إلى التفاقم مع تقدم العمر، فقد يبدأ الأطفال الصغار بالاحتفاظ بأغراض مثل الألعاب المكسورة أو الأجزاء الصغيرة المتبقية من الأقلام الرصاص أو الأوراق المدرسية القديمة أو أجهزة مكسورة، ويشيع اضطراب التخزين بين كبار السن أكثر من الشباب.

- الشخصية.. العديد من الأشخاص ممن يعانون من الاضطراب ينطوي طبعهم على التردد.

- التاريخ المرضي للعائلة.. يوجد ارتباط قوي بين إصابة أحد أفراد العائلة باضطراب التخزين وإصابتك.

- الأحداث الحياتية المليئة بالضغط النفسي.. يصاب بعض الأشخاص باضطراب التخزين بعد المرور بحدث حياتي مليء بالضغط النفسي، يجدون صعوبة في التعامل معه، مثل موت أحد الأحباء أو الطلاق أو الطرد من محل الإقامة أو خسارة الممتلكات في حريق.

- العزلة الاجتماعية.. عادة ما يكون المصابون باضطراب التخزين منسحبين أو منعزلين اجتماعيًا، وفي العديد من الحالات، يؤدي اضطراب التخزين إلى العزلة الاجتماعية، ولكن في المقابل، قد يلجأ بعض الأشخاص إلى عزاء التخزين لأنهم وحيدون.

* المضاعفات
يمكن أن يسبّب اضطراب التخزين جملةً من المضاعفات، ومنها:
- ظروف غير صحية تعرض الصحة إلى الخطر.
- زيادة خطر السقوط.
- الإصابة أو الحصار بسبب نقل الأغراض أو سقوطها.
- خطر اشتعال حريق.
- عدم القدرة على أداء المهام اليومية، مثل الاستحمام أو الطهو.
- ضعف الأداء بالعمل.
- النزاعات الأسرية.
- الوحدة والعزلة الاجتماعية.
- المشكلات المالية.
- مشكلات قانونية بما فيها الطرد من محل الإقامة.
صورة
صورة العضو الشخصية
سوسن
عضو مميز
 
مشاركات: 3580
اشترك في: الاثنين نوفمبر 17, 2014 5:04 pm
قمت بتوجيه الشكر: 358 مرة / مرات
تم توجيه الشكر لك: 618 مرة / مرات

Re: أوّل مرّة أسمع عن وسواس من هذا النوع

مشاركةبواسطة مرزية » الأحد ديسمبر 03, 2017 8:46 pm

لا حول ولا قوة الا بالله! لم اكن أتصور أن هناك تخزين بهذا الشكل.
مرزية
عضو مميز
 
مشاركات: 2589
اشترك في: الثلاثاء نوفمبر 25, 2014 2:15 pm
قمت بتوجيه الشكر: 291 مرة / مرات
تم توجيه الشكر لك: 342 مرة / مرات


العودة إلى الصحة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر